مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

94

معجم فقه الجواهر

والإرشاد والتلخيص وغيرها على ما حكي عن بعضها ، وهو الأقوى ، لكن على التخيير أو التعيين ، خلافاً للمبسوط والوسيلة والإصباح والمختلف كما حكي عنها . ولا يخفى عدم الفرق بين إتمام العدد بهم ، وبين كونهم بعض العدد إلّا في الوجوب عيناً على الحاضر معهم من غير ذوي الأعذار مع الاتّفاق على العقد ، ولكن ومع ذلك فالاحتياط لا ينبغي تركه ، بل هو كاللازم . ولو حضر ذوو الأعذار ثمّ تباعدوا ففي صحّة الظهر منهم قبل فوات الجمعة كما إذا لم يحضروا إشكال ، أقواه السقوط وإن أثموا ، ثمّ لا ريب في صدق حضور الجمعة إذا وجدوا بعد العقد ، بل وفي حال الشروع بالإقامة ، بل وفي حال الشروع بالخطبتين ، بل وعند التهيّؤ ، بل قد يقوى ذلك وإن كان قبل الزوال بيسير ، والمدار فيه على العرف ، ومع الشكّ فإطلاق السقوط محكّم . هذا كلّه في غير المرأة والصبيّ للإجماع على عدم الانعقاد بالأولى في التذكرة وغيرها ، وأمّا الصبيّ ففي كشف اللثام : " كأنّه لا خلاف في عدم انعقاد جمعة البالغين به وبالمجنون عندنا ، وعن الشافعي قول بالانعقاد بالصبيّ المميّز " . نعم قد يقال على إشكال بانعقاد جمعة لغير البالغين في مثل أزمنة التخيير . وعلى الجواز اعتبار ما يشبه العدالة في إمامة الطفل - بأن يكون متجنّباً كبائر البالغين والإصرار على صغائرهم ، وكلّ ما يجب على الوليّ منعه منه ممّا فيه فساد النظام - وجه قويّ . ومن ذلك كلّه ظهر ما في قول المصنّف جواباً للشرط السابق : [ وجبت عليهم الجمعة وانعقدت بهم سوى من خرج عن التكليف والمرأة ، وفي العبد تردّد ] . 11 / 268 - 278 3 - حضور الكافر الجمعة : [ إذا حضر الكافر ] والملحق به ( الجمعة ) [ لم تصحّ منه ، ولم تنعقد به وإن كانت واجبة عليه ] عندنا . 11 / 278 4 - حضور أهل السواد وساكني الخيام الجمعة : [ تجب الجمعة على أهل السواد ] أي القرى [ كما تجب على أهل المدن مع استكمال الشرائط ] بلا خلاف أجده فيه بيننا ، بل الإجماع بقسميه عليه ، وكأنّ ذكر المصنّف وغيره له لخلاف أبي حنيفة فيه . [ وكذا ] تجب [ على ساكني الخيم كأهل البادية إذا كانوا قاطنين ] مستكملين الشرائط ، ويمكن تحصيل الإجماع من الفتاوى سوى ما عن المبسوط : لا تجب على البادية ، وما استظهره الفاضل والشهيد من ابن أبي عقيل . والخيم جمع خيمة : بيت تبنيه العرب من عيدان الشجر ، كما عن الصحاح والمصباح ، وعن ابن الأعرابيّ : الخيمة عند العرب لا تكون من ثياب ، بل من أربعة أعواد . والظاهر إرادة الأعمّ . كما أنّ الظاهر إرادة عدم السفر ونحوه من القطن في المتن الذي عبّر عنه غيره بالاستيطان ، بل نسب إلى قطع الأكثر ، لكن في التذكرة : " لا يشترط استيطانهم شتاءً وصيفاً في منزل واحد " ولعلّه ليس خلافاً ، فالأولى إناطة